ابن تيمية

20

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

مدين بحق له روايتان في الانتصار . وعنه : يصح منهما . قال شيخنا : نص عليه في مواضع . وعنه : لا . اختاره الخلال وذكره في عيون المسائل عن صاحبه ، كدين السلم . وفي المبهج وغيره رواية : يصح فيه ، اختاره شيخنا وأنه قول ابن عباس . لكن بقدر القيمة فقط ، لئلا يربح فيما لم يضمن . قال : وكذا ذكره أحمد في بدل القرض وغيره ، ولأنه مبيع ، وجواز التصرف ليس ملازمًا للضمان في ظاهر مذهب أحمد ، وكالثمن ؛ لكن منعه أحمد في مكيل أو موزون ، ولم يفرق ابن عباس ، وأحمد تبعه ، فيحمل كلامه على التنزيه ( 1 ) . باب القرض ويجوز قرض المنافع مثل أن يحصد معه يومًا ويحصد معه الآخر يومًا ، أو يسكنه دارًا ليسكنه الآخر بدلها ؛ لكن الغالب على المنافع أنها ليست من ذوات الأمثال حتى يجب على المشهور في الأخرى القيمة . ويتوجه في المتقوم أنه يجوز رد المثل بتراضيهما . وإن ظهر المقترض مفلسًا ووجد المقرض عين ماله فله الرجوع بعين ماله بلا ريب ، والدين الحالي يتأجل بتأجيله ، سواء كان الدين قرضًا أو غيره ، وهو قول مالك ووجه في مذهب أحمد ، ويتخرج رواية عن أحمد من إحدى الروايتين في تأجيل العارية ، وفي إحدى الروايتين في صحة إلحاق الأجل والخيار بعد لزوم العقد . ولو أقرض أكاره بذرًا أو أمره ببذره وأنه في ذمته كما يفعله الناس فهو فاسد ، وله نصف المثل ، ولو تلف لم يضمنه لأنه أمانة . ولو اقترض من رجل قروضًا متفرقة ووكل المقرض في ضبطها أو ابتاع منه شيئًا ووكل البائع في ضبط المبيع حفظًا أو كتابة فينبغي أن يكون قول هذا المؤتمن ههنا مقبولاً ( 2 ) .

--> ( 1 ) الفروع ج 4 / 185 ف 2 / 207 . ( 2 ) اختيارات ص 132 ف 2 / 208 .